الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

579

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

لَكَ وَلِقَوْمِكَ . . . ( 1 ) فليذهب الحكم يمينا وشمالا ، فو اللّه لا يؤخذ العلم إلّا من أهل بيت نزل عليهم جبرئيل عليه السّلام ( 2 ) . وقال عليه السّلام له ولسلمة بن كهيل : شرّقا وغرّبا فلا تجدان علما صحيحا إلّا شيئا خرج من عندنا أهل البيت ( 3 ) . « بهم أقام انحناء ظهره وأذهب ارتعاد فرائصه » فرائص جمع فريصة : اللحمة بين الجنب والكتف ترعد عند الفزع ، قال الباقر عليه السّلام : إنّ الأرض لا تبقي إلّا ومنّا فيها من يعرف الحقّ ، فإذا زاد الناس قال : قد زادوا ، وإذا نقصوا منه قال : قد نقصوا . رواه الحسين بن أبي حمزة الثمالي عن أبيه عنه عليه السّلام لعبد الحميد بن عواض الطائي ، فقال له عبد الحميد : باللهّ الذي لا إله إلّا هو لسمعته أنا أيضا منه عليه السّلام ( 4 ) . هذا وجعل ابن أبي الحديد ( 5 ) الضمائر من قوله : « موضع سرهّ - إلى - جبال دينه » راجعة إلى النّبيّ صلى اللّه عليه وآله وفي : ( ظهره ) و ( فرائصه ) إلى الدّين في : « وجبال دينه » ، وجعل الخوئي ( 6 ) الضمائر كلّها راجعة إلى النّبيّ صلى اللّه عليه وآله ، وكلّ منهما كما ترى . والصواب : كون الستّة الأولى راجعة إلى اللّه تعالى ، المذكور قبل هذا الكلام ، والأخيرين إلى دينه .

--> ( 1 ) الزخرف : 44 . ( 2 ) الكافي للكليني 1 : 400 ح 5 ، والبصائر للصفر : 29 ح 3 ، ومعرفة الرجال للكشي - اختياره : 209 ح 369 . ( 3 ) الكافي للكليني : 399 ح 3 ، والبصائر للصفار : 30 ح 4 ، ومعرفة الرجال للكشي - اختياره : 209 ح 369 . ( 4 ) أخرجه الصدوق في كمال الدين : 222 ح 12 ، وأخرج معناه هو في المصدر : 228 ح 21 ، والصفار بثلاث طرق في البصائر : 351 ، 352 ح 5 ، 6 ، 9 . ( 5 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 45 . ( 6 ) شرح الخوئي 1 : 234 .